العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

مامن أحد من شيعتنا يمرض إلا مرضنا لمرضه ، ولا اغتم إلا اغتممنا لغمه ، ولا يفرح إلا فرحنا لفرحه ، ولا يغيب عنا أحد من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها ومن ترك من شيعتنا دينا فهو علينا ، ومن ترك منهم مالا فهو لورثته ، شعيتنا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويحجون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان ويوالون أهل البيت ، ويتبرؤون من أعدائهم ، أولئك أهل الايمان والتقى ، وأهل الورع والتقوى ، من رد عليهم فقد رد على الله ، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله لأنهم عباد الله حقا ، وأولياؤه صدقا ، والله إن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عز وجل ( 1 ) . 26 - ومنه : عن ابن المتوكل ، عن البرقي ، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : والله ما شيعة علي عليه السلام إلا من عف بطنه وفرجه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ( 2 ) . 27 - ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن أبيه بإسناده ، عن محمد بن عجلان قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل فسلم فسأله كيف من خلفت من إخوانك ؟ فأحسن الثناء وزكى وأطرى فقال : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال : فكيف مواصلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال : إنك تذكر أخلاقا ما هي فيمن عندنا ، قال : كيف يزعم هؤلاء أنهم لنا شيعة ( 3 ) . 28 - ومنه : بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : يا جابر إنما شيعة علي عليه السلام من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه ببدنه ، لا يمدح لنا قاليا ، ولا يواصل لنا مبغضا ولا يجالس لنا عائبا ، شيعة علي عليه السلام من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس وإن مات جوعا ، أو زلئك الخفيضة عيشهم المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا ، في قبورهم تيزاورون قلت : وأين أطلب هؤلاء ؟ قال : في أطراف

--> ( 1 ) صفات الشيعة 163 . ( 2 ) صفات الشيعة ص 166 . ( 3 ) صفات الشيعة ص 166 .